مع اقتراب نهاية شهر رمضان المبارك، يزداد اهتمام المواطنين بمعرفة قيمة زكاة الفطر والحد الأدنى المقرر لإخراجها قبل حلول عيد الفطر، باعتبارها فريضة شرعية تهدف إلى تطهير الصائم من اللغو والرفث، وإدخال الفرحة على قلوب الفقراء والمحتاجين في يوم العيد.
وفي هذا السياق، أوضحت دار الإفتاء المصرية طريقة تحديد الحد الأدنى لقيمة زكاة الفطر، حيث قدرتها هذا العام بنحو 30 جنيهًا عن كل فرد، مؤكدة أن هذا المبلغ يمثل الحد الأدنى الذي يجوز إخراجه، بينما يجوز للمقتدرين إخراج أكثر من ذلك.
كيف تم تحديد قيمة زكاة الفطر؟
وأشارت دار الإفتاء إلى أن حساب قيمة زكاة الفطر يتم اعتمادًا على سعر القمح باعتباره من أكثر الحبوب استخدامًا في مصر ويدخل في صناعة الخبز الذي تعتمد عليه معظم الأسر.
وبحسب التقديرات التي أعلنتها الدار، تم احتساب القيمة وفق المعادلة التالية:
- سعر أردب القمح يقارب 1700 جنيه
- الأردب يعادل نحو 159 كيلو جرامًا
- سعر الكيلو الواحد من القمح يبلغ حوالي 11.33 جنيهًا
مقدار زكاة الفطر شرعًا
وأوضحت دار الإفتاء أن مقدار زكاة الفطر شرعًا يساوي صاعًا من غالب قوت البلد، وهو ما يعادل تقريبًا 2.6 كيلو جرام من القمح.
وبناءً على ذلك تم حساب القيمة كالتالي:
2.6 كيلو × 11.33 جنيه = 29.46 جنيهًا
وبعد تقريب المبلغ، تم تحديد 30 جنيهًا للفرد كحد أدنى لإخراج زكاة الفطر.
هل يجوز إخراج أكثر من الحد الأدنى؟
وأكدت دار الإفتاء أن مبلغ 30 جنيهًا يمثل الحد الأدنى فقط، ويجوز للمسلم أن يخرج أكثر من ذلك إذا كان قادرًا، بل إن الزيادة في الصدقة أمر مستحب لما فيه من توسعة على الفقراء وإغنائهم عن السؤال في يوم العيد.
كما شددت على عدم إلزام الناس بدفع مبلغ أكبر من الحد الأدنى، مراعاة لظروف بعض الأسر غير القادرة.
موعد إخراج زكاة الفطر
وأوضحت دار الإفتاء أن الوقت الأفضل لإخراج زكاة الفطر يكون قبل صلاة عيد الفطر حتى تصل إلى مستحقيها في الوقت المناسب.
كما يجوز إخراجها قبل العيد بعدة أيام، بينما يرى بعض الفقهاء من المذهب الشافعي جواز إخراجها حتى قبل غروب شمس يوم عيد الفطر في حال تعذر إخراجها قبل الصلاة.
وتبقى زكاة الفطر إحدى أهم صور التكافل الاجتماعي في الإسلام، حيث تسهم في نشر روح التضامن بين أفراد المجتمع، وتضمن مشاركة الفقراء فرحة عيد الفطر
