المستشار الاعلامى

حسن عمار

رئيس التحرير

سناء عبد العاطي

كتب حسن عمار :الرصاصة تقتل فردًا… والكلمة قد تقتل أمة

مقالات 2026-03-28 20:58 التعليقات

كتب حسن عمار :الرصاصة تقتل فردًا… والكلمة قد تقتل أمة

كتب حسن عمار :الرصاصة تقتل فردًا… والكلمة قد تقتل أمة
مقال حسن محمد عمار
كتب

في عالم يموج بالأحداث وتتسارع فيه الأخبار، أصبحت الكلمة سلاحًا لا يقل خطورة عن أي سلاح آخر. فالرصاصة قد تصيب جسد إنسان وتنهي حياته، لكن الكلمة المضللة قد تصيب العقول والقلوب، فتفسد الوعي وتشعل الفتن وتدفع الشعوب إلى صراعات لا تنتهي.

إن القلم ليس مجرد أداة للكتابة، بل هو أمانة ومسؤولية. فكل كلمة تُكتب قد تساهم في بناء وعي المجتمع أو في هدمه. ولذلك فإن من يعمل في مجال الإعلام أو الكتابة أو الرأي العام عليه أن يدرك أن الحقيقة ليست خيارًا بل واجبًا، وأن تحري الدقة والصدق هو أساس احترام القارئ وثقته.

لقد شهد التاريخ مواقف كثيرة كانت فيها الكلمات سببًا في إشعال حروب أو نشر كراهية بين الشعوب، كما كانت في أحيان أخرى سببًا في إيقاظ الضمائر والدعوة إلى السلام والعدل. وهنا يظهر الفارق بين القلم الصادق الذي يبني ويصلح، والقلم الخائن الذي يضلل ويهدم.

إن مسؤولية الكلمة اليوم أكبر من أي وقت مضى، خاصة في عصر تنتشر فيه الأخبار بسرعة هائلة عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي. فكل كاتب أو إعلامي يجب أن يسأل نفسه قبل أن يكتب: هل هذه الكلمة تخدم الحقيقة؟ أم تساهم في تضليل الناس؟

وفي النهاية، يبقى القلم قوة عظيمة؛ قد يكون وسيلة لبناء الأمم وترسيخ القيم، وقد يتحول ـ إذا خان صاحبه ـ إلى أداة خطيرة تهدم الوعي وتشوه الحقائق. لذلك ستظل القاعدة الأهم في عالم الكلمة: اكتب بضمير، فالكلمة أمانة والتاريخ لا ينسى

أخبار شبيهة

أضف تعليق