نجاح وزارة الداخلية في توجيه ضربة استراتيجية قاصمة لحركة حسم الإرهابية، والقبض على القيادي الإخواني الهارب علي محمود محمد عبد الونيس، أحد أخطر الكوادر الحركية، يؤكد أن وزارة الداخلية المصرية تُثبت يومًا تلو الآخر أنها الحارس الأمين لمقدرات هذا الوطن، والدرع المتين الذي تتحطم عليه أوهام جماعات الظلام.
وقال حسن عمار، نائب حزب مصر الفتاة، في بيان، إن ما نشهده اليوم من نجاحات أمنية متلاحقة ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة استراتيجية استخباراتية استباقية رفيعة المستوى، وضعت أمن المواطن واستقرار الدولة فوق كل اعتبار. وأكد أن القيادي الإرهابي علي عبد الونيس لم يكن مجرد كادر عادي، بل كان يُمثل حلقة الوصل اللوجستية والعملياتية بين قيادات الشتات في الخارج، وعلى رأسهم الإرهابي الهارب يحيى موسى، وبين الخلايا النائمة في الداخل، موضحًا أن نجاح وزارة الداخلية في استعادته يُمثل اختراقًا أمنيًا رفيع المستوى، يضع يد العدالة على خريطة التحركات التي كانت تظن الجماعة أنها بعيدة عن الأعين.
وأوضح نائب حزب مصر الفتاة أن اعترافات الإرهابي علي عبد الونيس كشفت عن حجم الحقد الدفين والمخططات التي كانت تستهدف النيل من رمزية الدولة المصرية، وأبرزها مخطط استهداف الطائرة الرئاسية، وهي من أخطر الاعترافات التي كشفت عن محاولات يائسة للنيل من رأس الدولة، إلا أنها تحطمت بفضل الاحترافية العالية لقطاع الأمن الوطني وأجهزة التأمين السيادي.
ولفت إلى أن الإرهابي علي عبد الونيس قدم كشف حساب دقيق لطرق إدارة يحيى موسى للعمليات الإرهابية عبر تطبيقات مشفرة، وكيفية تمويل شراء الأسلحة والمتفجرات وتجنيد الشباب تحت ستار المظلومية، موضحًا أن هذه الاعترافات ساهمت في تفكيك خيوط الحركة، وكشفت أساليب التدريب في معسكرات خارجية ومحاولات إحياء اللجان النوعية التي تم القضاء عليها في السنوات الماضية.
وأكد حسن عمار أن وزارة الداخلية تستحق إشادة كبيرة، ليس فقط لنجاحها في هذه العملية، بل لقدرتها على التنسيق الدولي وتفعيل مذكرات التوقيف الدولية، وإجبار الدول الحاضنة على الانصياع لقوة القانون، فضلًا عن تأمين الجبهة الداخلية والحفاظ على حالة الاستقرار التي تعيشها مصر، رغم التحديات الإقليمية، إضافة إلى التفوق في مواجهة التقنيات الرقمية التي تستخدمها الجماعات الإرهابية.
وشدد على أن هذه الضربة تبعث برسالة واضحة لكل من تسول له نفسه المساس بأمن مصر بأنه لا ملاذ آمن للمخربين، وأن الدولة المصرية في عام 2026 لم تعد تكتفي برد الفعل، بل أصبحت تمتلك زمام المبادأة في ملاحقة عناصر الإرهاب، مما يعزز مناخ الاستثمار ويزيد من الثقة الدولية في استقرار الجمهورية الجديدة
