يشهد عام 2027 إطلاق منصة استثمارية موحدة تضم مختلف الجهات والوزارات المعنية بالاستثمار في مصر، بهدف تسريع إجراءات التراخيص والموافقات، في خطوة تستهدف تحسين بيئة الأعمال وتعزيز جاذبية السوق المصرية أمام المستثمرين المحليين والأجانب
وقال وزير السياحة والآثار شريف فتحي الوزير إن المنصة الجديدة ستوفر نافذة إلكترونية موحدة للتعامل مع المستثمرين، بما ينهي تعدد الجهات المسؤولة عن إصدار الموافقات والتراخيص، مع إلزام الجهات الحكومية بفترات زمنية محددة للبت في الطلبات، بما يضمن سرعة الإنجاز ورفع مستويات الشفافية والكفاءة.
وأوضح على هامش اجتماع الجمعية العمومية لاتحاد الغرف السياحية، أن المشروع يعتمد على ميكنة الإجراءات وربط الجهات الحكومية إلكترونيًا، بما يقلل من المستندات المتكررة التي يطلب من المستثمر تقديمها لجهات مختلفة، ويسهم في اختصار دورة العمل وتقليل الاعتماد على الإجراءات التقليدية.
وأضاف أن المنصة ستتولى كذلك تحصيل الرسوم وإصدار التراخيص النهائية من خلال جهة واحدة، لتتجاوز المفهوم التقليدي لنظام "الشباك الواحد" وتوفر نموذجًا أكثر تكاملًا وكفاءة لخدمة المستثمرين.
وأشار إلى أن المنصة ستخدم مختلف القطاعات الاستثمارية في مصر، مع منح أولوية للاستثمارات السياحية باعتبارها أحد القطاعات الرئيسية الداعمة للنمو الاقتصادي وتوفير العملة الأجنبية، موضحًا أن التشغيل الكامل للمنصة يتطلب استكمال أعمال الربط المؤسسي والإجرائي بين الجهات الحكومية، وتستهدف الحكومة إطلاقها تدريجيًا اعتبارًا من منتصف العام المقبل.
وأكد الوزير أن القطاع السياحي تمكن من الحفاظ على معدلات نمو إيجابية رغم التحديات الجيوسياسية والاقتصادية التي أثرت على حركة السفر العالمية، موضحًا أن مؤشرات الحركة السياحية حتى نهاية مايو والأسبوع الأول من يونيو سجلت نموًا بلغ 4٪.
وأشار إلى استمرار تحسن مؤشرات القطاع، وارتفاع ارتفاع متوسط الإنفاق السياحي في مصر بنسبة تتراوح بين 30 و40٪ خلال الفترة الأخيرة، في مؤشر يعكس تحسن جودة الحركة السياحية وزيادة العائد الاقتصادي المحقق من السائحين الوافدين.
وأوضح أن استراتيجية الوزارة ترتكز على زيادة العائد السياحي بالتوازي مع نمو أعداد الزائرين، من خلال استهداف شرائح سياحية ذات إنفاق أعلى، وتعزيز جودة الخدمات والمنتجات السياحية المقدمة
وأكد استمرار تنفيذ برامج تنويع الأسواق المصدرة للسياحة، ودعم حركة الطيران، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، بهدف رفع القدرة التنافسية للمقصد السياحي المصري وتحقيق معدلات نمو أكبر خلال السنوات المقبلة.
وأشار إلى أن المؤشرات الحالية تعكس تنامي ثقة السائحين في المقصد المصري وقدرته على جذب شرائح جديدة من الزوار ذوي الإنفاق المرتفع، بما يدعم مستهدفات الدولة لزيادة الإيرادات السياحية وتعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.
من جانبه، شدد حسام الشاعر، رئيس اتحاد الغرف السياحية، على أهمية مواصلة تطوير البنية التحتية والطرق المؤدية إلى المقاصد السياحية، خاصة مناطق البحر الأحمر، إلى جانب التوسع في الطاقة الفندقية والاهتمام بتأهيل العمالة المدربة، بما يواكب النمو المتوقع في الحركة السياحية خلال السنوات المقبلة.
