تواجه المرأة العديد من الأزمات والمشاكل الكبرى بعد حدوث الانفصال والطلاق، وخاصة إذا كانت أم ولديها أطفال، فنجد أم تحارب من أجل النفقة علي أبنائها ونجد آب هارب من مصروفات الأبناء، حتى نجد الخلافات والنزاعات تصل إلى أعلى المستويات بسبب النفقة والمسكن ورؤية الأبناء والحضانة وغيرها ويكون الضحية هم الأبناء
جرائم وانتحار بسبب النزاعات الأسرية بعد الطلاق
وتصدرت النزاعات والخلافات الأسرية في الفترة الأخيرة الساحة، حيث وجدنا جرائم ترتكب بسبب هذا الأمر، ووجدنا حوادث الانتحار تزداد وأمهات تخسر حياتها بسبب ضغوطات نفسية ناتجة عن خلافات ما بعد الطلاق، ومن هنا ظهر البعض بمقترح تخصيص "شرطة الأسرة" التي تكون الجهة السريعة للتعامل مع هذا النوع من المشكلات.
وعبر هذا التقرير تستعرض "بوابة الأهرام" أهم المعلومات عن مقترح تخصيص "شرطة الأسرة" لتكون حلا لفك النزاعات الأسرية بعد الطلاق، وإنقاذ وحماية الأمهات والأطفال
ما هي شرطة الأسرة
شرطة الأسرة تعني وجود جهة أمنية متخصصة داخل جهاز الشرطة المصري تتعامل مع المشكلات والخلافات الأسرية المتنوعة.
اختصاصات شرطة الأسرة
تختص شرطة الأسرة بالتعامل مع النزاعات الأسرية من النزاعات بين المطلقين، تنفيذ أحكام الرؤية والحضانة ، حماية الأطفال من العنف الأسري، حماية الزوجات من العنف الأسري، التدخل في حالات الامتناع عن النفقة، ويكون العمل من خلال التنسيق أيضًا مع محاكم الأسرة الخلافات على مسكن الزوجية.
تفاصيل مقترح شرطة الأسرة
وكشفت مصادر من مجلس النواب، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، يتضمن إنشاء "شرطة الأسرة" لضمان تنفيذ أحكام الرؤية والاستضافة، والحد من ظاهرة خطف الأبناء، بما يضمن الالتزام بالقوانين المنظمة للعلاقة بين الوالدين بعد الانفصال.
وقالت بسنت عثمان، الأمين العام لمؤسسة عدالة ومساندة والمتخصصة في قضايا الأسرة والطفل والمجتمع المدني، أن ملف الأحوال الشخصية في مصر لم يعد يحتمل مزيدًا من التأجيل، مشددة على أن الأزمات المتكررة داخل الأسرة المصرية تعكس خللًا واضحًا في آليات التعامل مع النزاعات قبل تفاقمها ووصولها إلى ساحات المحاكم.
وأوضحت أنها طرحت منذ عام 2016، أي قبل ما يقرب من عشر سنوات، مقترح إنشاء «الشرطة الأسرية» باعتباره ضرورة ملحّة للحفاظ على نواة المجتمع، وهي الأسرة، مشيرة إلى أن هذا المقترح يأتي ضمن منظومة الشرطة المتخصصة، على غرار شرطة السياحة والآداب والحماية المدنية، لكن مع تركيز مباشر على حماية الأسرة المصرية بكل مكوناتها: الزوج، والزوجة، والأبناء.
وحدات الأسرة داخل أقسام الشرطة
وأضافت أن «الشرطة الأسرية» تمثل مرحلة وقائية تسبق اللجوء إلى القضاء، من خلال تخصيص وحدات داخل أقسام الشرطة لاستقبال الشكاوى الأسرية بشكل منفصل عن المحاضر الجنائية، بما يضمن بيئة أكثر أمانًا وخصوصية، خاصة للنساء والأطفال،
وتابعت أنه من غير المقبول أن تتوجه سيدة بصحبة أطفالها إلى قسم الشرطة وتجد نفسها وسط قضايا جنائية ومجرمين، بينما هي تبحث عن حل لمشكلة أسرية يمكن احتواؤها مبكرًا.
وأشارت إلى أن المقترح يتضمن وجود أخصائيين اجتماعيين وكوادر مدربة للتعامل مع النزاعات الأسرية، بهدف فحص المشكلات ومحاولة احتوائها قبل تصاعدها، مؤكدة أنها أعادت طرح هذا المقترح أكثر من مرة وفي مناسبات متعددة، نظرًا لأهميته في تقليل نسب التفكك الأسري.
مميزات المقترح
من مميزات المقترح سرعة التدخل والتعامل مع الأزمات بدلًا من الإجراءات الطويلة
وجود عناصر مدربة نفسيًا واجتماعيًا للتعامل مع الأطفال
تقليل استغلال الأطفال كورقة ضغط بين الأبوين
دعم الأمهات أو الآباء وخاصة الطرف الأضعف في تنفيذ حقوقهم
تحديات تواجه مقترح شرطة الأسرة
هناك بعض من التحديات والسلبيات التي قد تؤثر على تنفيذ مقترح شرطة الأسرة وهي تحويل الخلافات الأسرية إلى طابع أمني قد يزيد التوتر ويخلق أجواء من القلق بين الأمهات والأطفال والاباء ، الحاجة إلى تدريب متخصص (نفسي – اجتماعي – قانوني)، ومن التحديات أيضا احتمالية إساءة استخدام السلطة في بعض الحالات ضرورة وجود رقابة صارمة لضمان الحياد.
وحدات مكافحة العنف ضد المرأة في مصر
في مصر يوجد وحدات مكافحة العنف ضد المرأة داخل وزارة الداخلية، بالإضافة إلى مكاتب تسوية المنازعات الأسرية بمحاكم الأسرة، لكنها ليست “شرطة أسرة” مستقلة بشكل كامل
كما يوجد المجلس القومي للمرأة الجهة المعنية بقضايا المرأة ، بفروعها المتعددة بالمحافظات ، يخصص مكتب شكاوى المرأة لاستقبال كافة الشكاوى والاستفسارات
حماية الأسرة في الأردن
في الأردن يوجد إدارة حماية الأسرة والأحداث من أشهر النماذج في المنطقة تتعامل مع: العنف الأسري، حمايةالأطفال، النزاعات بين الأزواج، وتضم مختصين نفسيين واجتماعيين.
حماية الأسرة في السعودية
يوجد وحدات الحماية الأسرية، حيث تعمل بالتعاون بين الشرطة ووزارة الموارد البشرية، وتستقبل بلاغات العنف الأسري وتتعامل معها بشكل مباشر
حماية الأسرة في الإمارات
يوجد مراكز دعم اجتماعي داخل الشرطة، حيث تركز على حل النزاعات الأسرية وديًا قبل التصعيد، وتعتبر نموذج ناجح في تقليل القضايا للمحاكم
المملكة المتحدة
في المملكة المتحدة يوجد وحدات حماية الأسرة (Family Protection Units)تتعامل مع:العنف المنزلي، حماية الأطفال، حيث تعمل ضمن الشرطة لكن بتعاون قوي مع الخدمات الاجتماعية
الولايات المتحدة
أما في الولايات المتحدة يوجد Domestic Violence Units داخل أقسام الشرطة متخصصة في:العنف بين الأزواج حماية الأطفال، زفي بعض الولايات يوجد تنسيق مباشر مع المحاكم
كندا
وفي كندا وحدات متخصصة داخل الشرطة لحماية الأسرة تعتمد بشكل كبير على الدعم النفسي والاجتماعي بجانب الأمني.
